الإمارات تماطل في الانسحاب من سقطرى وتستخدم المجلس الانتقالي للضغط من أجل إخراج القوات السعودية
أفادت مصادر محلية لمنصة «الهدهد» أن دولة الإمارات العربية المتحدة لم تنفذ حتى الآن انسحابًا فعليًا من محافظة أرخبيل سقطرى، رغم انقضاء المهلة التي حددها مجلس القيادة الرئاسي لسحب قواتها من اليمن، وذلك عقب إعلان إنهاء اتفاقية التعاون العسكري، على خلفية ما وصفته الحكومة اليمنية بسلسلة انتهاكات إماراتية مخالفة لأهداف تدخلها ضمن التحالف العربي لدعم الشرعية.
وبحسب المصادر، لا تزال ما وصفتها بـ«خلية أبوظبي» تدير المشهد في سقطرى، من خلال ضابط إماراتي يدعى أبو خالد الشامسي، الذي يشرف على نشاط المجلس الانتقالي الجنوبي في المحافظة. وأضافت أن هذا الدور يترافق مع تصعيد ميداني ضد قوات الواجب السعودية 808 المتمركزة في معسكر التحالف العربي بمدينة حديبو، عاصمة الأرخبيل.
وأوضحت المصادر أن الإمارات تعتمد سياسة المماطلة وتأخير الانسحاب من الجزيرة ذات الأهمية الاستراتيجية، مستفيدة من بعدها الجغرافي عن البر اليمني، وانشغال الرأي العام والإعلام والمسؤولين بالتطورات المتسارعة في محافظتي حضرموت والمهرة.
كما أشارت إلى أن أبوظبي تستخدم المجلس الانتقالي الجنوبي كأداة ضغط على القوات السعودية لدفعها إلى مغادرة الأرخبيل، بدلًا من تنفيذ الانسحاب المطلوب منها من قبل الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا. ويتم ذلك، وفق المصادر، عبر أنشطة احتجاجية شبه يومية ممولة بالمال والغذاء، تشمل تجمع أنصار الانتقالي أمام مقر قوات التحالف، وترديد هتافات معادية للسعودية من بينها: «برع برع يا سعودي».
وفي السياق ذاته، أظهر مقطع فيديو نشره الناشط السقطري عبدالله بدأهن استمرار رفع العلم الانفصالي إلى جانب علم دولة الإمارات فوق مبنى السلطة المحلية في المحافظة، رغم إعلان محافظ سقطرى الموالي للمجلس الانتقالي ترحيبه بدعوة المملكة العربية السعودية للمكونات الجنوبية للمشاركة في مؤتمر الحوار المزمع عقده في الرياض بهدف توحيد الصف الجنوبي.
وحتى اللحظة، لم تصدر الحكومة اليمنية أي بيانات أو تحديثات رسمية دقيقة توضح المواقع التي انسحبت منها القوات الإماراتية فعليًا داخل اليمن، الأمر الذي يثير، بحسب مراقبين، حالة من الغموض حول مسار الانسحاب، وسط مخاوف من تراجع زخم الضغط السياسي مع مرور الوقت.