بعد عام من إعدامه ميدانياً.. الحوثيون يجبرون أسرة شاب في وصاب على العفو عن المتهم بقتله
أفادت مصادر محلية في مديرية وصاب السافل بمحافظة ذمار، (الجمعة)، بأن مليشيا الحوثي أجبرت أسرة الشاب "عبد الملك أحمد فاضل الأزرق الصالحي" وأهالي المنطقة على العفو عن المتهم بقتله، بعد عام على مقتله إثر ما وصفته المصادر بأنه "إعدام ميداني" في 29 أغسطس/آب 2025.
وقالت المصادر لـ"الهدهد"، إن قيادات أمنية تابعة للحوثيين، يتقدمها مدير أمن محافظة ذمار ومسؤولون أمنيون آخرون، توجهت إلى وصاب السافل، ومارست ضغوطاً وتهديدات على أسرة الضحية وعدد من المشايخ والشخصيات الاجتماعية، لإجبارهم على إعلان العفو عن المشرف الحوثي المعروف باسم "أبو حسين الفقيه"، المنحدر من منطقة أنس، ومشاركين آخرين في الجريمة.
وبحسب المصادر، جرى ذلك من دون إحالة القضية إلى القضاء أو إجراء محاكمة علنية، معتبرة أن ما حدث يمثل إهداراً لحقوق أسرة الضحية وإفلاتاً من العقاب.
اعتداء حتى الموت
وتعود وقائع القضية إلى 29 أغسطس/آب 2025، حين اعتدى ثمانية من عناصر الأمن التابعين لمليشيا الحوثي على الشاب عبد الملك الصالحي عند نقطة في سوق "الثلوث" بمنطقة بني حي، وفقاً لشهادات شهود ومقاطع مصورة قالت المصادر إنها توثق الحادثة.
وكان الصالحي، وهو من أبناء وصاب السافل ويعمل في ورشة لإصلاح السيارات، قد تعرض للضرب المبرح بالبنادق والركل، قبل أن يستمر الاعتداء عليه حتى فقد وعيه، وفق المصادر.
وأظهرت المقاطع، بحسب المصادر، استمرار الاعتداء على الصالحي رغم فقدانه الوعي وانقطاع صوته، قبل وضعه على متن طقم أمني بحجة نقله إلى السجن.
غير أن الطقم لم يقطع سوى مسافة قصيرة، وفق الرواية ذاتها، قبل أن يفارق الصالحي الحياة متأثرًا بجروحه. وأُبقي جثمانه في السوق أمام المارة، من دون تقديم أي إسعاف له، فيما نقلت المصادر عن أحد عناصر الجماعة قوله خلال الواقعة: "اتركوه يموت".
عام من الاحتجاجات
وأثارت الحادثة غضباً واسعاً في المنطقة، ونُظمت خلال العام الماضي احتجاجات ومسيرات طالبت بمحاسبة المتورطين والقصاص من المسؤولين عن مقتل الصالحي.
غير أن تلك المطالب، وفق المصادر المحلية، لم تلقَ استجابة من سلطات الحوثيين، قبل أن تفاجأ أسرة الضحية والأهالي، بعد مرور عام على الحادثة، بالضغوط التي مورست عليهم لإجبارهم على العفو عن المتهمين.
وترى المصادر أن فرض العفو بهذه الطريقة يحول دون تحقيق العدالة ومحاسبة المتورطين، ويترك قضية مقتل الصالحي من دون مسار قضائي واضح.