العمراني: التحالف في اليمن «يصيب قليلًا ويخطئ كثيرًا» والقيادة الثمانية لن تحقق نجاحًا في المعركة
قال عضو مجلس النواب ووزير الإعلام اليمني الأسبق، علي العمراني، إن التحالف العربي في اليمن «يصيب قليلًا ويخطئ كثيرًا»، منتقدًا أداءه خلال السنوات الماضية، ومعتبرًا أن طريقة إدارته للملف اليمني أثرت في مسار المعركة واستعادة الدولة.
وأضاف العمراني، في منشور على حسابه في منصة «إكس»، أن قيادة المجلس الرئاسي المكون من ثمانية أعضاء «لا يُرجى منها شيء ذو بال في المعركة الأخيرة أو غيرها»، مرجعًا ذلك إلى أن التحالف هو من اختار أعضاءها وعيّنهم ويتحكم بهم، وكذلك بمصير البلاد من بعدهم.
وأوضح أن هناك عضوًا أو اثنين من أعضاء القيادة، بحسب تقديره، «هدفهما الأساسي تمشية الحال، والكسب المادي فقط، وتسهيل أي خراب»، بما في ذلك تجزئة البلاد وتفتيتها، لكنه شدد في المقابل على وجود أعضاء «لا يمكن الشك في إخلاصهم لوطنهم»، مشيدًا ببسالة بعضهم في الميدان رغم ما وصفها بالأخطاء والملاحظات.
واعتبر العمراني أن فكرة القيادة الثمانية خاطئة من الأساس، وأن البديل كان ينبغي أن يكون «رئيسًا واحدًا وجيشًا واحدًا فقط من كل اليمن»، بعيدًا عن المليشيات المتناحرة والمشاريع المتضاربة وأمراء الحرب.
وانتقد العمراني سياسات التحالف منذ توقف عمليات التحرير عند ما وصفها بـ«الحدود الشطرية السابقة»، قائلًا إن ذلك دفعه إلى الحديث عن تغيير في أجندات ونوايا التحالف، وأن «مشروع تفتيت اليمن» أصبح أولوية لديه، بحسب تعبيره.
وأشار إلى أن استمرار المجلس الانتقالي في عدن وغيرها، ووجود من وصفهم بأصحاب «اللغة الانفصالية» داخل مجلس القيادة والحكومة، يمثلان مؤشرات على استمرار هذا المسار.
وفي الجانب العسكري والاقتصادي، قال العمراني إن الدولة تعاني من غياب الموارد، وإن موارد النفط وغيرها «لا تُستغل»، كما أنها لا تستطيع التعاقد على استيراد السلاح والعتاد، ما يجعل التعويل في المرحلة الحالية على الحليف السعودي.
وأضاف أن نجاح أو فشل المعركة سيُنسب في المجمل إلى السعودية، التي قال إنها «المسيطرة الآن على كل شيء، بما في ذلك الحكومة والرئاسة».
ورأى العمراني أن التراجع في جبهة مأرب سابقًا وتعز حاليًا لا يمكن تفسيره، بحسب تقديره، إلا بـ«شح الدعم»، مؤكدًا أن ذلك لا ينتقص من صمود المقاتلين وبسالتهم، وقال إن «أحدًا لا يستطيع المزايدة على» الرجال في الميدان، وبينهم آلاف الشهداء والجرحى.
وأكد أن الأصل هو الاعتماد على الذات، على أن يكون الدعم الخارجي عاملًا مساعدًا، لكنه قال إن التحالف لا يزال يتحكم ويسيطر.
وختم العمراني منشوره بالقول إن التحالف في اليمن «يصيب قليلًا ويخطئ كثيرًا»، معتبرًا أن النجاح كان يتطلب دورًا أكثر كفاءة وفعالية وجدوى مما شهده اليمن خلال السنوات العشر الماضية.