في مقابلة مع "الهدهد": الباحث عبدالرزاق الجمل: أبوظبي بنت نفوذها عبر ملف الإرهاب والرياض تملك مفاتيح المشهد

2026-06-09 18:16 الهدهد- مأرب الورد:
في مقابلة مع "الهدهد": الباحث عبدالرزاق الجمل: أبوظبي بنت نفوذها عبر ملف الإرهاب والرياض تملك مفاتيح المشهد

قال الباحث المتخصص في شؤون تنظيم القاعدة، عبدالرزاق الجمل، إن الإمارات ما زالت تحتفظ بأدوات نفوذ مؤثرة داخل اليمن رغم إنهاء وجودها العسكري المباشر، مشيراً إلى أن شبكة العلاقات التي بنتها خلال سنوات الحرب، إضافة إلى ملف مكافحة الإرهاب، لا تزال تمثل أبرز وسائل تأثيرها في المشهد اليمني.

وأوضح الجمل، في مقابلة مع منصة "الهدهد"، أن ملف الإرهاب تحوّل بعد عام 2015 من قضية أمنية إلى أداة سياسية وعسكرية لإعادة تشكيل موازين القوى داخل اليمن، معتبراً أن الإمارات كانت الطرف الأكثر استثماراً لهذا الملف خلال السنوات الماضية.

وأضاف أن تنظيم القاعدة ما يزال يمثل تهديداً أمنياً، إلا أن حجم هذا التهديد تراجع بصورة كبيرة مقارنة بالسنوات السابقة، لافتاً إلى أن صورته الإعلامية والسياسية أصبحت في كثير من الأحيان أكبر من حجمه الفعلي على الأرض.

وأشار إلى أن مأرب كانت إحدى أبرز ساحات التنافس المرتبطة بملف الإرهاب، متهماً وسائل إعلام ومنصات مرتبطة بالإمارات بتضخيم المخاوف الأمنية في المحافظة لخدمة أهداف سياسية وعسكرية أوسع.

كما اعتبر أن الولايات المتحدة كانت تدرك وجود توظيف سياسي لملف الإرهاب من قبل أطراف محلية وإقليمية، لكنها تعاملت مع هذا الواقع من منطلق المصالح الأمنية المرتبطة بمكافحة التنظيمات المتشددة.

وتوقع الجمل أن يصبح ملف التطبيع أحد البدائل المحتملة التي قد تستخدمها القوى الإقليمية للحفاظ على نفوذها في اليمن مستقبلاً، محذراً من أن استمرار التوازنات الحالية قد يقود إلى تكريس واقع الانقسام وتحويل ما هو مؤقت إلى وضع دائم.

إلى نص الحوار:

 

ـ تكرر في كتاباتك أن نفوذ الإمارات لم ينتهِ بخروجها العسكري من اليمن، فما أبرز الأدوات التي ما زالت تعتمد عليها للحفاظ على هذا النفوذ؟

صحيح أن الإمارات أنهت وجودها العسكري المباشر في اليمن، بطلب سعودي، أواخر عام 2025 على خلفية الأحداث التي شهدتها حضرموت والمهرة، لكنّ ذلك لا يعني بالضرورة انتهاء نفوذها بشكل كامل. فما زالت تمتلك أدوات تأثير عديدة، أبرزها شبكة العلاقات التي بنتها خلال سنوات الحرب، إضافة إلى قدرتها على تحريك جزء من الشارع الجنوبي عبر المجلس الانتقالي المنحل والأطراف المرتبطة به.

وفي الجانب الأمني، هناك مؤشرات على استمرار نشاط خلايا موالية لها في عدد من المحافظات، من بينها عدن ومأرب. أيضا، يحتفظ ملف مكافحة الإرهاب بأهمية خاصة ضمن أدوات النفوذ الإماراتي، سواء من خلال جمع المعلومات أو أنشطة الرصد والاستطلاع عبر الطائرات من دون طيار.

اللافت هو أن النشاط الأمريكي في هذا المجال تراجع بصورة كبيرة منذ عام 2019، في حين أن جزءا كبيرا من الضربات التي شهدتها بعض المحافظات اليمنية بعد ذلك التاريخ، وخصوصا مأرب، كانت إماراتية وليست أمريكية.

 

ـ هل تعتقد أن الإمارات تسعى للعودة إلى اليمن كلاعب مباشر أم أنها تفضل إدارة نفوذها عبر وكلاء محليين؟

لا شك أن الإمارات ما تزال تنظر إلى اليمن باعتباره ساحة مهمة لمصالحها، ولذلك من الصعب افتراض أنها تخلت عن طموحها في استعادة نفوذها السابق. كثير من التطورات التي شهدتها عدد من المحافظات اليمنية خلال الفترة الماضية يمكن قراءته في هذا السياق.

على المستوى الأمني، تبدو هناك محاولات لإبقاء بعض المناطق في حالة عدم استقرار، من أجل عرقلة عملية تطبيع الأوضاع والحد من قدرة السلطات الجديدة على ترسيخ نفوذها. 

كما أن ملف الإرهاب ما يزال يُستخدم باعتباره إحدى أهم بوابات التأثير الخارجي، من خلال الترويج لمخاوف أمنية أو تسريب معلومات حول تهديدات محتملة، سواء تعلقت بتنظيم القاعدة أو بوجود علاقات بين جماعات متشددة وأطراف أخرى في المنطقة.

في المحصلة، لا يوجد فرق كبير بين النفوذ المباشر والنفوذ الذي يدار عبر الوكلاء من حيث النتائج. لكن لأن العودة العسكرية المباشرة قد تخلق صداما مع السعودية، فإن إدارة النفوذ عبر قوى محلية تبدو الخيار الأكثر واقعية والأقل كلفة في المرحلة الحالية.

 

ـ تحدثت عن احتمال تراجع الموقف السعودي الرافض لعودة الإمارات، ما المؤشرات التي تستند إليها في هذا التقدير؟

أبرز ما أستند إليه هو التباين بين الموقف السعودي الحازم الذي ظهر عقب سيطرة الانتقالي على حضرموت والمهرة في ديسمبر الماضي، وبين حالة التردد التي نشهدها اليوم في استكمال عملية تطبيع الأوضاع.

لاحظ أنّ الرياض اتخذت حينها إجراءات سريعة وحاسمة، أبرزها طرد الإمارات من اليمن خلال فترة وجيزة جدا. لذلك فإن استمرار بعض الملفات عالقة، وعدم المضي بالوتيرة نفسها التي بدأت بها تلك الإجراءات، يفتح الباب أمام التساؤل حول ما إذا كان الموقف السعودي قد بات أقل تشددا مما كان عليه في نهاية عام 2025.

لا يعني ذلك بالضرورة وجود تفاهم جديد أو تغيير جذري في السياسة السعودية، لكنه مؤشر يستحق المتابعة، خصوصا إذا اقترن بتطورات أخرى قد تسمح للإمارات بإعادة بناء جزء من نفوذها من خلال قنوات غير مباشرة.

 

-كيف تقيّم طبيعة العلاقة الحالية بين السعودية والإمارات داخل الملف اليمني؟ وهل ما زالت الخلافات بينهما مؤثرة في رسم المشهد؟

بغض النظر عن طبيعة العلاقة الحالية بين الرياض وأبوظبي في الملف اليمني، فإن الواقع على الأرض يشير إلى أن السعودية تمتلك القدرة الكاملة على تشكيل المشهد في المحافظات الجنوبية والشرقية إذا أرادت ذلك، ومن دون الحاجة إلى مراعاة الموقف الإماراتي بالدرجة نفسها التي كانت حاضرة خلال السنوات الماضية.

صحيح أن الإمارات ما تزال تحتفظ ببعض أدوات التأثير المحلية القادرة على إحداث قدر من الإرباك، إلا أنها لم تعد لاعبا حاضرا في المشهد كما كانت في السابق. ولهذا فإن العامل الحاسم اليوم لا يرتبط بقدرات الإمارات بقدر ما يرتبط بحسابات السعودية نفسها.

لكن لا أدري ما هي حسابات الرياض بالضبط في عدم المضي قدما في تطبيع الأوضاع الأمنية والاقتصادية والعسكرية. هل هناك رغبة في إعادة الوضع إلى ما قبل ديسمبر 2025، بعد بناء قوات أمنية وعسكرية محلية لحماية حضرموت والمهرة، بحيث تكون هذه خطوة لفرملة التصعيد مع الإمارات وتجنب تبعاته؟. كل شيء وارد.

 

-ما الذي يجعل ملف الإرهاب أكثر فاعلية من أي ملف آخر في إعادة إنتاج النفوذ السياسي والعسكري داخل اليمن؟

لأن ملف مكافحة الإرهاب ظل لسنوات في صدارة أولويات الولايات المتحدة تجاه اليمن، إلى درجة أن كثيرا من المواقف والسياسات الأمريكية كانت تُبنى انطلاقا من الاعتبارات الأمنية المرتبطة بمكافحة الإرهاب أكثر من ارتباطها بالتعقيدات السياسية والاقتصادية المحلية بل وبمصالح الشعب اليمني.

ولهذا تدرك مختلف الأطراف، سواء المحلية أو الإقليمية، أنّ ملف الإرهاب يمثل إحدى أهم الوسائل المؤثرة في تشكيل الموقف الأمريكي، وتسعى باستمرار إلى تقديم نفسها كشريك موثوق وقادر على المساهمة في هذا المجال. ومن هنا تكتسب السيطرة على هذا الملف أهمية تتجاوز البعد الأمني لتتحول إلى أداة نفوذ سياسي وعسكري.

وإذا نظرنا إلى بعض التحولات الكبرى التي شهدتها اليمن خلال العقود الماضية، سنجد أن الاعتبارات المرتبطة بمكافحة الإرهاب كانت حاضرة بقوة في الحسابات الأمريكية. وحتى عملية نقل السلطة من صالح إلى هادي جرت في ظل حرص واشنطن على ضمان استمرار التعاون الأمني القائم وعدم تأثر الامتيازات التي كانت تحصل عليها في إطار الحرب على الإرهاب. وفي ذلك السياق جاء تصريح وزير الدفاع الأمريكي آنذاك، ليون بانيتا، الذي قال بالحرف إن الحرب على الإرهاب هي كل ما يهم الولايات المتحدة في اليمن.

من بين القوى الإقليمية، تبدو الإمارات الأكثر إدراكا لأهمية هذا الملف وتأثيره في صناعة القرار الدولي تجاه اليمن. ولذلك كان ملف مكافحة الإرهاب أحد أهم الركائز التي استندت إليها في بناء نفوذها خلال السنوات الماضية، وهو الملف ذاته الذي تحاول توظيفه اليوم للحفاظ على ذلك النفوذ أو استعادة جزء منه.

 

-تصف ملف الإرهاب بأنه تحوّل من قضية أمنية إلى أداة سياسية، متى حدث هذا التحول برأيك؟ ومن كان الأكثر استثمارًا فيه؟

إذا كان المقصود هو التحول الكامل لملف الإرهاب من قضية أمنية إلى أداة لإعادة تشكيل التوازنات السياسية والعسكرية، فإن هذا التحول برز بصورة أوضح خلال ما يمكن تسميته بـ"المرحلة الإماراتية" في اليمن بعد عام 2015. أما قبل ذلك، فقد كان الملف يُستثمر سياسيا بالفعل، لكن ضمن حدود ضيقة.

في عهد صالح مثلا، جرى استخدام الحرب على الإرهاب أحيانا لتعزيز موقع النظام سياسيا والحصول على الدعم الخارجي، إلا أن ذلك تم في إطار دولة قائمة بمؤسساتها وأجهزتها الرسمية، ولم يتحول الملف إلى أداة لإعادة هندسة المشهد الداخلي، كما حدث لاحقا.

لاحقا، ومع انتقال السلطة، سعت قوى المعارضة إلى طمأنة واشنطن بشأن استمرار التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب، وقدمت نفسها باعتبارها شريكا قادرا على الحفاظ على المصالح الأمريكية في هذا الجانب. ومع ذلك، ظل التركيز خلال تلك المرحلة منصبا بصورة أساسية على التعاون الأمني والاستخباراتي، أكثر من توظيف الملف في الصراع السياسي الداخلي. 

أما بعد عام 2015، فقد اكتسب ملف الإرهاب بعدا مختلفا. إذ تحوّل، في التجربة الإماراتية، من مجرد قضية أمنية إلى إحدى الركائز الرئيسية التي استندت إليها أبوظبي في بناء نفوذها داخل اليمن. وباسم مكافحة الإرهاب، أُنشئت تشكيلات أمنية وعسكرية خارج المؤسسات التقليدية للدولة، وأُعيد رسم موازين القوة في عدد من المحافظات، كما جرى استخدام الملف لتبرير سياسات وإجراءات تجاوزت في كثير من الأحيان نطاق المواجهة المباشرة مع التنظيمات المتشددة.

ولهذا أرى أن الإمارات كانت الطرف الأكثر استثمارا في هذا الملف، ليس فقط من الزاوية الأمنية، بل باعتباره مدخلا لإعادة تشكيل الواقع السياسي والعسكري في ظل ظروف استثنائية شهدت فيها مؤسسات الدولة اليمنية حالة من الضعف والانقسام.

 

-هل كانت الولايات المتحدة ضحية معلومات مضللة في ملف الإرهاب أم أنها كانت تدرك طبيعة التوظيف السياسي وتتعايش معه؟

أعتقد أن الأمر يجمع بين الحالتين. فإدراك الولايات المتحدة لوجود توظيف سياسي لملف الإرهاب لا يعني بالضرورة أنها كانت محصنة ضد المعلومات المضللة. واشنطن تدرك بطبيعة الحال أن الأطراف المحلية والإقليمية لا تتعامل مع هذا الملف من منظور أمني بحت بشكل دائما، وإنما توظفه أيضا لخدمة مصالحها السياسية وتوسيع نفوذها. ومع ذلك، كانت مستعدة للتعايش مع هذا الواقع ما دامت تحصل، ولو جزئيا، على مكاسب أمنية تتعلق بمكافحة التنظيمات المتشددة.

لكن في الوقت نفسه، لا يعني هذا أنها كانت تتبنى جميع الروايات التي تُقدَّم لها أو تتعامل معها باعتبارها حقائق ثابتة. مع تراجع أولوية ملف الإرهاب في الحسابات الأمريكية خلال السنوات الأخيرة، يبدو أن واشنطن أصبحت أقل حساسية تجاه محاولات التأثير أو التضليل المتعلقة بهذا الملف، باعتبار أن كلفتها المحتملة لم تعد كبيرة كما كانت في السابق.

ومن هنا يمكن فهم الموقف الأمريكي تجاه التشكيلات التي قدمتها الإمارات باعتبارها شريكا رئيسيا في مكافحة الإرهاب. فعلى الرغم من الخطاب الذي رافق تلك التجربة، حرصت الولايات المتحدة على عدم الظهور كشريك مباشر فيها، ولم تقدم لها مستوى الدعم السياسي والعسكري والاستخباري الذي اعتادت تقديمه لحلفائها في مراحل سابقة من الحرب على الإرهاب. بل إنها لم تقد لتلك التشكيلات أي دعم يذكر.

يتضح ذلك من طريقة تعامل واشنطن مع المواجهات التي شهدتها أبين وشبوة خلال السنوات الماضية. فعلى خلاف ما كان يحدث سابقا، لم يظهر أي حضور أمريكي واضح، لا عبر الدعم اللوجستي أو الاستخباري، ولا عبر التنسيق العملياتي الذي كان سمة مألوفة في الحملات المرتبطة بمكافحة القاعدة.

كما أن غياب الإشادة الرسمية من المؤسسات الأمريكية، سواء من وزارة الخارجية أو وزارة الدفاع، كان لافتا للنظر. ففي السابق، كانت واشنطن تسارع عادة إلى الترحيب بأي عمليات تعتبرها جزءا من جهود مكافحة الإرهاب، أما في هذه الحالة فقد التزمت الصمت المطبق.

هذا الصمت لا يثبت بالضرورة رفض الولايات المتحدة لتلك العمليات، لكنه يوحي بأنها لم تنظر إليها باعتبارها جزءا من حربها الخاصة على الإرهاب بالمعنى التقليدي، أو أنها كانت تتعامل معها بقدر من التحفظ والشك تجاه دوافعها وأهدافها وحدود نتائجها. في المحصلة، لم ترد أمريكا أن تظهر كشريك في استهداف خصوم سياسيين للإمارات، وعلى رأسهم حزب الإصلاح.

 

-إلى أي مدى ما زالت واشنطن تعتمد على المعلومات والشبكات المرتبطة بالإمارات في متابعة القاعدة داخل اليمن؟

ظلت الإمارات خلال السنوات الماضية أحد أبرز مصادر المعلومات للولايات المتحدة في ملف تنظيم القاعدة في اليمن، خصوصا بعد توسع حضورها الأمني على الأرض. هذا الدور جعلها جزءا مهما من شبكة جمع المعلومات المرتبطة بهذا الملف.

ومع هذا الاعتماد، أصبحت لدى الإمارات قدرة أكبر على التأثير في طريقة تقديم بعض المعلومات وتوقيت وصولها، بما يتناسب مع أولوياتها ومصالحها في الساحة اليمنية.

في المقابل، تعاملت واشنطن مع هذا الواقع من منطلق عملي، فهي تحتاج إلى شركاء محليين في الميدان، حتى لو كانت تدرك طبيعة الاختلافات. لذلك لم يكن الأمر اعتمادا مطلقا بقدر ما كان علاقة قائمة على الحاجة المتبادلة بين واشنطن وأبوظبي.

لكن مع تراجع أولوية ملف تنظيم القاعدة في اليمن في الحسابات الأمريكية خلال السنوات الأخيرة، أصبح هذا الاعتماد أقل محورية مما كان عليه في السابق، دون أن ينقطع بالكامل أو يتم استبداله بشكل كامل بمصادر أخرى.

 

-هل ما يزال تنظيم القاعدة يمثل تهديداً حقيقياً اليوم، أم أن صورته الحالية أكبر من حجمه الفعلي على الأرض؟

ما دام التنظيم موجودا فهو بطبيعة الحال يمثل تهديدا، لكن هذا التهديد اليوم أقل بكثير مما كان عليه في السابق. ويمكن ملاحظة ذلك من خلال تراجع الاهتمام الأمريكي بملفّه في السنوات الأخيرة.

في المقابل، يمكن القول إن صورته الإعلامية والسياسية تبدو أحيانا أكبر من حجمه الفعلي على الأرض حقا، نتيجة طبيعة توظيف هذا الملف في الصراع داخل اليمن، خصوصا من قبل الإمارات التي ترى فيه ورقة مهمة في سياق نفوذها ومبررات وجودها الأمني.

وفي كل الأحوال، لم يعد وجود التنظيم واسعا كما كان في السابق. فقد تقلص إلى نطاق جغرافي محدود في بعض المناطق الجبلية والنائية، وانحصر نشاطه في مساحات ضيقة داخل عدد من المحافظات، بينما توقفت عملياته العابرة للحدود بشكل كلي تقريبا خلال السنوات الأخيرة.

 

-كيف أثّر انهيار الدولة بعد 2015 على الحرب ضد الإرهاب؟ وهل أضعف التنظيم أم منحه فرصاً جديدة؟

يمكننا هنا الحديث عن عوامل أخرى ساهمت في تراجع التنظيم بعد تلك الفترة وعدم استفادته من الحرب التي شهدتها اليمن، رغم أن الحروب تمثل بيئة مثالية للنمو بالنسبة إلى مثل هذه التنظيمات.

رغم أنَّ تنظيم القاعدة كان قد بلغ مستوى متقدما من النشاط قبل العملية العسكرية السعودية، فإنَّه اتخذ بعد بدء العملية موقفا أقرب إلى إعادة التموضع وتقليل الظهور العلني، في انتظار اتضاح اتجاهات ومآل الصراع. 

لقد ارتبط هذا السلوك بحسابات تتعلق بإمكانية أن ينتهي الصراع إلى إضعاف خصومه الرئيسيين وإعادة فتح مساحات نفوذ جديدة.

غير أنّ هذا التحول في طبيعة العمليات تزامن مع موجة استهدافات دقيقة طالت قيادات بارزة في التنظيم خلال عامي 2015 و2016، بمن فيهم زعيمه الأهم ناصر الوحيشي، عبر غارات بطائرات أمريكية من دون طيار، في إطار عمليات اعتمدت بشكل كبير على معلومات استخباراتية من مصادر عدة.

تشير معلومات من عدة مصادر إلى أنّ السعودية لعبت دورا في تزويد الجانب الأمريكي بمعلومات تتعلق ببعض الأهداف، ليس فقط في سياق التعاون الأمني، وإنَّما أيضا كجزء من رد سياسي غير مباشر على الانتقادات الغربية التي رافقت تدخلها العسكري في اليمن، والتي ركزت على المخاوف من تأثير الحرب على ملف مكافحة الإرهاب.

أدى استهداف معظم قادة الصفين الأول والثاني إلى تأثير واضح على التنظيم، وقد انعكس أثر مقتل هؤلاء القادة في طريقة إدارته للخلاف مع تنظيم الدولة الإسلامية الذي طالب أفرع القاعدة بمبايعته، وهو الخلاف الذي تطور لاحقا إلى صدام مسلح بين الطرفين في بعض المناطق. 

خلال نحو عامين، بدا أنّ التنظيم خسر كثيرا من المكاسب التي حققها في الفترة التي سبقت عام 2015، رغم أنها كانت مكاسب غير مسبوقة، ومع تصاعد الضربات والانقسامات، دخل مرحلة تراجع بدلا من مرحلة الصعود.

مع أنّ هذا الخلاف لم يكن مرشحا للوصول إلى تسوية، فقد كان بالإمكان احتواؤه وإدارته بطريقة تحدّ من تداعياته، لكن طريقة التعامل معه عمّقت الانقسام، وأدت إلى انشقاق مجموعة من عناصر فرع التنظيم في اليمن والتحاقها بتنظيم الدولة الإسلامية، إلى جانب بروز تصدعات داخلية صامتة داخل بنية التنظيم.

الأهم من ذلك هو أنّ الخلاف ترك أثرا معنويا عميقا، انعكس في تراجع الحماس للفكرة، وضعف الاستعداد للتضحية من أجلها، وهو ما أسهم تدريجيا في تآكل القاعدة البشرية التي يعتمد عليها التنظيم في الاستمرار والتجدد.

يعود ذلك إلى أنّ فرع تنظيم القاعدة في اليمن كان، في تلك المرحلة، أقرب من الناحية الفكرية والتنظيمية إلى تنظيم الدولة الإسلامية منه إلى تنظيمه الأم، وهو ما جعل التوقعات تميل إلى احتمال مبايعته، بل إن هذا الخيار كان يحظى بترقب داخل أوساط من عناصره.

لذلك، حين اتخذت قيادة الفرع قرارها برفض البيعة، بعد فترة من التهيئة الداخلية استمرت نحو ثلاثة أشهر، شكّل هذا القرار صدمة لعدد من أعضائه قبل غيرهم. ومع أن عدد الذين أعلنوا انشقاقهم كان محدودا، فإنَّ التأثير الأعمق تمثل في انقسام داخلي غير معلن.

وقد ظهر هذا الانقسام في تراجع استعداد كثير من العناصر للانخراط في الأعمال القتالية، أو المشاركة في الخلاف بأي شكل، رغم استمرارهم شكليا ضمن صفوف التنظيم، وهو ما انعكس سلبا على فعاليته الميدانية وقدرته على الاستقطاب.

 

-ما أكبر فجوة اكتشفتها بين الرواية الرسمية للحرب على الإرهاب وما كان يجري فعلياً خلف الكواليس؟

يمكن الإشارة هنا إلى ما حدث خلال ما يمكن وصفه بالمرحلة الإماراتية، حين كانت بعض وسائل الإعلام والمنصات المحسوبة على هذا الطرف تقدّم بعض المستهدفين بالغارات في مأرب وغيرها باعتبارهم قيادات بارزة في تنظيم القاعدة، مع منحهم ألقابا كبيرة ومبالغا فيها.

لكن عند التدقيق، يتضح أن عددا من هؤلاء لم يكونوا بالضرورة ضمن قائمة الأهداف ذات الأولوية وفق المعايير الأمريكية التقليدية، بل أشخاص أقل أهمية داخل هيكل التنظيم، وبعضهم لم يكن يتعامل مع احتمال استهدافه بشكل جدي، وهو ما انعكس حتى على مستوى احتياطاتهم الأمنية.

هذا التباين بين حجم التوصيف الإعلامي وطبيعة الأدوار الفعلية على الأرض يثير سؤالا حول كيفية تقديم بعض العمليات، وكيف يتم أحيانا تضخيم طبيعة الأهداف في الخطاب الإعلامي مقارنة بوزنها الحقيقي داخل التنظيم.

 

-هل صادفت خلال أبحاثك حالات جرى فيها تضخيم تهديدات أمنية أو صناعة روايات كاملة لتحقيق أهداف سياسية أو عسكرية؟

ما يمكن الإشارة إليه هنا هو ما جرى في محافظة مأرب، وتحديدا في مديرية وادي عبيدة، حيث برز نموذج لكيفية استخدام ملف الإرهاب في سياق يتجاوز البعد الأمني المباشر، نحو أهداف سياسية وعسكرية أوسع.

بدأ ذلك عبر حملات إعلامية واسعة ركزت على فكرة أنّ مأرب ووادي عبيدة تمثلان "ملاذا آمنا" لتنظيم القاعدة. وقد ظهرت هذه الحملات بشكل مكثف في وسائل الإعلام ومنصات التواصل المرتبطة بالإمارات، مع خطاب موحد تقريبا في المضمون والتوقيت.

هذا الانسجام في الرسائل أكد أنها لم تكن ردود فعل عفوية، بل جزء من حملة منظمة تستند إلى أدوات إعلامية وإعلام مضاد، هدفها تثبيت صورة معينة عن المنطقة في الوعي العام.

لاحقا، وصل هذا الخطاب إلى منصات دولية عبر شركات علاقات عامة وجماعات ضغط، عملت على تقديم رواية مشابهة لصناع القرار في الغرب، تربط بين بعض المناطق في مأرب وبين نشاط تنظيم القاعدة، بشكل يبرر التعامل معها كبيئة أمنية عالية الخطورة.

وبالتزامن مع ذلك، نشأت منظومة إعلامية موازية تضم حسابات ومنصات محلية وإقليمية، إضافة إلى ما يعرف بالجيوش الإلكترونية، التي تركز على دعم الرواية نفسها ومهاجمة أي خطاب مخالف لها بدل مناقشته.

كما جرى الاستعانة بعدد من الأسماء التي تم تقديمها في الإعلام بوصفها خبراء في شؤون التنظيمات المتطرفة، إذ لعبت هذه الأصوات دورا في تعزيز الرواية الرسمية الإماراتية وتقديمها كمرجعية لتفسير الأحداث، وهو ما منحها قدرا إضافيا من المصداقية في الفضاء الإعلامي.

 

-كتبت عن تحركات إماراتية هادئة داخل مأرب، كيف تصف حجم هذا الحضور اليوم مقارنة بسنوات سابقة؟

لم يتراجع التركيز الإماراتي على مأرب، لكن طبيعة الحضور تغيّرت مقارنة بالسنوات السابقة.

في السابق، كان للإمارات وجود داخل المحافظة عبر مجموعة من الأدوات، من بينها خلايا اغتيالات جرى إعدادها في إطار مكافحة الإرهاب، لكنها كانت معدة في الواقع لاستهداف قيادات محسوبة على حزب الإصلاح، على غرار ما حدث في مناطق أخرى مثل عدن. عملية اغتيال الروحاني التالية تأتي في هذا السياق.

إلى جانب ذلك، ظهرت شخصيات أمنية سابقة ضمن هذا المشهد، مثل عمار صالح، وكيل جهاز الأمن القومي، إذ ارتبط دوره بإدارة الفوضى، وشراء ولاءات قبلية، وإعادة ترتيب بعض التوازنات السياسية في المحافظة، إلى جانب محاولات لإعادة تنشيط دور المؤتمر الشعبي العام هناك.

كما جرى استخدام العمل الإنساني في بعض الحالات كغطاء لحضور سياسي وأمني غير مباشر، خصوصا في العام 2024، بالتوازي مع محاولات لدعم نفوذ قوى محلية موالية، وتهيئة أرضية تسمح بإعادة توزيع النفوذ داخل مأرب.

وكانت مأرب تقدم ضمن تصور آخر يهدف إلى بناء نفوذ لقوى حليفة في الشمال، على نحو مشابه لنفوذ المجلس الانتقالي في الجنوب، وقد شكلت لذلك ما عرف باسم "محور سبأ" بين شبوة ومأرب. وقد اصطدم هذا التوجه لاحقا بتغيرات سياسية، من بينها قرار إنهاء الوجود العسكري الإماراتي المباشر في اليمن.

وفي مراحل لاحقة، خصوصًا خلال عام 2025، تصاعد الحديث عن ملف الإرهاب في مأرب بالتزامن مع زيادة النشاط العسكري المرتبط بالطائرات المسيّرة الإماراتية، بهدف إبقاء هذا الملف حاضرا في المشهد السياسي والأمني. 

وفي هذا الإطار، اكتسبت مأرب أهمية باعتبارها ساحة مركزة لهذا الخطاب في تلك المرحلة. كان الهدف من إثارة مخاوف الإرهاب في مأرب أيضا هو الحصول على غض طرف دولي عن تحرك أدواتها باتجاه وادي حضرموت والمهرة.

 

-ما الذي يجعل مأرب محوراً رئيسياً في الحسابات الإقليمية والمحلية؟

في الواقع، يمكن القول إن الحكاية باختصار بدأت من وجود حزب الإصلاح في المحافظة، إذ شكّل هذا الوجود عقدة حقيقية للإمارات التي رأت فيه عائقا أمام طموحاتها.

يمكن الاستدلال على ذلك أيضا بأن النشاط الإماراتي لم يكن  له أثر في الجزء الخاضع من مأرب لسيطرة جماعة صنعاء، وهو ما يعزز فكرة أن التركيز كان مرتبطا بطبيعة القوى الموجودة في مناطق سيطرة الإصلاح، أكثر من كونه اهتماما جغرافيا بالمحافظة نفسها.

 

-هل ترى أن القوى السياسية والعسكرية في مأرب تدرك حجم التحولات التي تجري حولها؟

أعتقد أنها تدرك الإطار العام لبعض التحولات، لكن ليس كل التفاصيل. على سبيل المثال، هناك وعي بأن ملف الإرهاب في مأرب يُضخَّم من قبل الإمارات عبر منصات ووسائل إعلام وغيرها، لتقديم صورة عن المحافظة كبيئة حاضنة للإرهاب، لكن هذا الإدراك لا يشمل بالضرورة كل ما يجري في خلفية هذا الملف.

فبعض التفاصيل المرتبطة بطريقة إدارة عمليات مكافحة الإرهاب، أو تحديد طبيعة الأهداف التي يتم قصفها، لا تكون بالضرورة واضحة لدى كل الأطراف المحلية. 

على سبيل المثال، ربما لا تدرك تلك الجهات أن الجهة التي تنفذ معظم غارات عبر طائرات مسيرة في المحافظة منذ سنوات هي الإمارات وليست أمريكا، وأن الأهداف التي يطالها القصف لا وزن لها، وغير ذلك.

 

-ما قراءتك لإسقاط الطائرة المسيّرة الأمريكية في صافر؟ وهل تعتقد أن الحادثة تحمل رسائل تتجاوز بعدها العسكري المباشر؟

العملية تبدو مفاجئة إلى حد ما، خصوصا أنه لم يسبق خلال السنوات الأخيرة إسقاط طائرات أمريكية من هذا النوع كانت تنفذ مهام تتعلق بمكافحة الإرهاب في اليمن. حتى الحالات السابقة لإسقاط طائرات مسيّرة كانت في سياقات مختلفة، أبرزها عمليات البحر الأحمر.

ورغم عدم وجود تبنٍّ رسمي واضح، فإن المعطيات تشير إلى أن الجهة التي تمتلك هذا النوع من القدرات في تلك المنطقة هي جماعة صنعاء، مع غياب إعلان مباشر يؤكد ذلك.

وبغض النظر عن الجهة المنفذة، فإن توقيت الحادثة يكتسب دلالة مهمة، إذ جاء بعد فترات من التراجع النسبي في نشاط الطائرات المسيّرة في اليمن، بالتزامن مع الحرب الأمريكية ـ الإيرانية، ثم عودة هذا النشاط بشكل أوضح في مرحلة لاحقة.

كما أن الحدث تزامن مع تسريبات إعلامية صدرت عن منصات مرتبطة بالإمارات، تحدثت عن دخول عناصر وقيادات من حركة الشباب الصومالية إلى اليمن، وتحديدا إلى مأرب، وهو ما أعاد إحياء ملف الإرهاب في الخطاب الإعلامي خلال تلك الفترة.

هذا التزامن بين التسريبات من جهة، وعودة التحليق من جهة أخرى، يشير إلى وجود ارتباط غير مباشر في إدارة الملف، حيث تلعب الإمارات دورا في توجيه جزء من خطاب مكافحة الإرهاب، وفي التأثير على طريقة قراءة التهديدات على الأرض، بما في ذلك ما يتعلق بطبيعة الأهداف التي يتم الحديث عنها أو قصفها.

 

-هل منحت الصحافة اليمنية ملف الإرهاب ما يستحقه من التحقيق والبحث، أم أنها وقعت في فخ الروايات الجاهزة؟

لا يمكن القول إن الصحافة اليمنية منحت ملف الإرهاب حقه الكامل من التحقيق والبحث. في كثير من الحالات، طغى الجانب الدعائي على التغطية الإعلامية في هذا الملف.

معظم وسائل الإعلام اليمنية مرتبطة بأطراف الصراع بشكل مباشر أو غير مباشر، وهو ما يجعل تغطيتها في الغالب انعكاسا لمواقف تلك الأطراف وأولوياتها أكثر من كونها طرحا مهنيا للموضوع.

ولذلك، لا يبدو الأمر مجرد وقوع في "فخ الروايات الجاهزة"، بقدر ما هو في أحيان كثيرة تبنٍّ واعٍ أو غير مباشر لروايات موجهة. وحتى بعض مراكز الأبحاث التي تحظى بدعم خارجي كبير وتقدم نفسها كجهات مهنية، لم تخلُ قراءاتها لهذا الملف من تأثيرات سياسية واضحة.

 

-إذا تراجع ملف الإرهاب مستقبلاً، فما الملف البديل الذي قد تستخدمه القوى الإقليمية للحفاظ على نفوذها في اليمن؟

بالنسبة للإمارات، يمكن القول إن ملف التطبيع قد يكون أحد البدائل المحتملة، وقد ظهر بالفعل كأداة تأثير ضمن سياقات سابقة، خصوصا خلال تحركات تشكيلات الانتقالي باتجاه وادي حضرموت والمهرة أواخر العام 2025.

حتى حين حاولت التقدم باتجاه حضرموت والمهرة، يبدو أن الإمارات راهنت على أن السياق الإقليمي الحالي، بما في ذلك مسار التطبيع الذي تدعمه أبوظبي، قد يحدّ من احتمالات اعتراض السعودية على هذا التقدّم، خاصة مع ارتباط بعض القوى المحلية، مثل المجلس الانتقالي، بهذا التوجه.

لم يقتصر التحرك على الداخل اليمني، وامتد إلى دوائر التأثير في الخارج، خصوصا في الولايات المتحدة، إذ نشطت بعض جهات الضغط المرتبطة بالإمارات في توظيف قضايا حساسة مثل ملف "معاداة السامية"، ضمن جهود التأثير على الرأي العام وصناع القرار.

وهنا أيضا يمكن الإشارة إلى تصريحات لبعض القيادات في المجلس الانتقالي، مثل تصريح عيدروس الزبيدي عن عدم وجود إشكال مبدئي تجاه التطبيع مع إسرائيل في حال تحقق هدف استعادة دولة الجنوب، وهو ما يعكس كيف أصبح ملف التطبيع جزءا من الحسابات السياسية الإمارات.

 

-بعد سنوات طويلة من البحث في القاعدة والإرهاب والحرب والنفوذ الإقليمي، ما الحقيقة التي وصلت إليها وتعتقد أنها تخالف ما يؤمن به معظم اليمنيين؟

ليس هناك ما يتفق عليه معظم اليمنيين حول ملف الإرهاب، إذ ظل هذا الملف ساحة للخلاف والاختلاف أكثر من غيره، وغالبا ما جرى توظيف تهمة الإرهاب وتبادلها بين كل أطراف الصراع. ولهذا يمكنني أن أقول إن الحقيقة التي توصلت إليها، والتي لا يقر بها كثير من اليمنيين، هي أن الجهة الموصومة بالإرهاب لا تتبع بالضرورة أي طرف ولا تعمل لحسابه، في حين يجري استثمار ملفها سياسيا وأمنيا خارج أي تنسيق مباشر أو غير مباشر معها.

 

-ما أبرز استنتاج أو معلومة تتوقع أن تثير جدلاً واسعاً بعد صدور كتابك المرتقب؟

لا يمكنني الإشارة إلى معلومة أو قضية بعينها، لكنّ حجم الاستثمار الإماراتي لملف مكافحة الإرهاب في اليمن بشكل عام، سيكون صادما.

 

-إذا طلبت منك تلخيص فكرة كتابك القادم في جملة واحدة، فماذا ستقول؟

عنوان الكتاب يلخص الفكرة: مكافحة الإرهاب في اليمن بعد 2015.. حرب على الخصوم والجغرافيا.

 

-كيف تتصوّر شكل اليمن بعد خمس سنوات إذا استمرت التوازنات الحالية كما هي دون تغيير جذري؟

دولة على الورق لا على الأرض، مع تكريس للتقسيم، وتحويل ما كان مؤقتا إلى دائم.