الدكتور عبدالعزيز جابر لـ"الهدهد": المجلس التنسيقي مشروع حضرمي خالص ويدعم مؤسسات الدولة ولا يحل محلها

2026-07-26 20:06 الهدهد/خاص:
د. عبدالعزيز صالح جابر
د. عبدالعزيز صالح جابر

في ظل التحركات السياسية التي تشهدها محافظة حضرموت، وما يرافقها من نقاشات حول تشكيل المجلس التنسيقي الأعلى للقوى والمكونات السياسية والمجتمعية الحضرمية، تبرز تساؤلات بشأن دوافع تأسيس المجلس، وطبيعة صلاحياته، وعلاقته بمؤسسات الدولة والسلطة المحلية، إلى جانب ما أثير حول ارتباطه بمشاريع أو أطراف خارجية.

وفي حوار خاص مع منصة الهدهد، يجيب المتحدث الرسمي وعضو اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي الأعلى للقوى والمكونات السياسية والمجتمعية الحضرمية، الدكتور عبدالعزيز صالح جابر، عن هذه التساؤلات، مؤكدًا أن المجلس يمثل مشروعًا حضرميًا خالصًا يهدف إلى توحيد الصف الحضرمي، وتعزيز الشراكة بين مختلف القوى والمكونات، ودعم مؤسسات الدولة دون أن يكون بديلًا عنها أو منافسًا لها، كما ينفي وجود أي دور خارجي في تأسيسه، ويستعرض رؤية المجلس لتمثيل حضرموت في الاستحقاقات السياسية المقبلة، وآليات تشكيله، وضمان مشاركة مختلف المكونات، بما فيها المرأة والشباب.

وفيما يلي نص الحوار:

 

كيف نشأت فكرة تأسيس المجلس التنسيقي الأعلى في حضرموت؟ وهل هي مبادرة حضرمية خالصة، أم جزء من مشروع يُنفذ في عدد من المحافظات؟ وما مدى صحة ما يُتداول عن وجود دور أو رؤية سعودية وراء الفكرة؟

فكرة تأسيس المجلس التنسيقي الأعلى للقوى والمكونات السياسية والمجتمعية الحضرمية انطلقت من حاجة حضرمية موضوعية إلى إيجاد إطار جامع ومنظم يلتقي حوله مختلف أبناء حضرموت ومكوناتها، ويعزز وحدة الصف، ويوحد الرؤى والمواقف تجاه القضايا والاستحقاقات الوطنية والحضرمية، ويمثل هذا المجلس مخرجاتٍ طبيعيةً للحوارات السياسية والمجتمعية التي رعاها وقادها الأستاذ سالم أحمد الخنبشي، عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ محافظة حضرموت، منذ يناير الماضي، بهدف توحيد الصف الحضرمي، وتعزيز التوافق بين مختلف القوى والمكونات، وترسيخ مبدأ الشراكة في صياغة رؤية حضرمية جامعة، تستجيب لمتطلبات المرحلة وتعبر عن تطلعات أبناء حضرموت، بما يعزز حضورها ودورها في مختلف الاستحقاقات الوطنية.

والمجلس التنسيقي الأعلى هو استحقاق حضرمي مهم يأتي في مرحلة دقيقة تتعاظم فيها المسؤوليات، وتتطلب من جميع الحضارم تغليب الحكمة، وتوحيد الجهود، وتعزيز الشراكة بما يخدم حضرموت ويحفظ مصالحها العليا، والمجلس في جوهر فكرته، تعبير عن إرادة حضرمية ومسار حضرمي يهدف إلى تنظيم الشراكة بين مختلف القوى والمكونات وأبناء حضرموت كافة ، بما يحفظ لحضرموت هويتها وخصوصيتها ومصالحها وحقوقها المشروعة، ويعزز حضورها في مختلف الاستحقاقات السياسية والتنموية والوطنية.

وفي الوقت نفسه، فإن إنشاء أطر تنسيقية مماثلة في عدد من المحافظات يعكس توجهاً عاماً نحو تعزيز المشاركة السياسية والمجتمعية وتنظيم المكونات المحلية، ولا يتعارض ذلك مع خصوصية التجربة الحضرمية أو استقلال قرارها.

أما ما يتردد عن وجود دور أو رؤية سعودية وراء تأسيس المجلس، فإننا نؤكد أن المجلس هو إطار حضرمي في نشأته وتكوينه وأهدافه، وحضرموت والمملكة العربية السعودية تجمعهما علاقة تاريخية واستراتيجية متينة، قوامها حسن الجوار، والامتداد الاجتماعي والإنساني، والمصالح المشتركة، وهي علاقة تعززها روابط الأخوة والتعاون، وتشكل ركيزةً راسخةً لدعم الأمن والاستقرار والتنمية وتحقيق المصالح المتبادلة، ونقدر في هذا السياق عالياً الدور الأخوي والتاريخي للمملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو وزير الدفاع صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في دعم اليمن وحضرموت، ومساندتها للجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والسلام والتنمية، وننظر إلى هذا الدعم باعتباره عاملاً إيجابياً ومسانداً لأي جهد يخدم الاستقرار ويعزز مؤسسات الدولة.

ما الحاجة العملية إلى إنشاء هذا المجلس؟ وما المشكلة التي جاء لمعالجتها في ظل وجود سلطة محلية ومؤسسات أمنية وعسكرية ومدنية تمارس اختصاصاتها بالفعل؟

إن وجود السلطة المحلية ومؤسسات الدولة لا يتعارض إطلاقاً مع إنشاء مجلس تنسيقي سياسي ومجتمعي، بل إن أحد أهم أهداف المجلس هو مساندة السلطة المحلية وهذه المؤسسات وتعزيز قدرتها على أداء مهامها، وليس الحلول محلها.

الحاجة إلى المجلس تنبع من واقع التعدد السياسي والاجتماعي والمجتمعي في حضرموت، وما يتطلبه ذلك من إيجاد منصة جامعة تساعد على إدارة هذا التنوع بصورة إيجابية، وتحويله من حالة تعدد في المواقف والرؤى إلى شراكة منظمة وحوار مسؤول.

المجلس يسعى إلى معالجة فجوة التنسيق بين المكونات، وتوحيد الرؤى حول القضايا الكبرى، وتعزيز الحوار الداخلي، ودعم الاستقرار، والإسهام في صياغة رؤية حضرمية واضحة تجاه الحاضر والمستقبل.

وبالتالي، فإن المجلس ليس بديلاً عن مؤسسات الدولة، ولا ينافس السلطة المحلية، وإنما يمثل إطاراً مجتمعياً وسياسياً مسانداً، يسهم في تعزيز التوافق وتوسيع قاعدة المشاركة وتحقيق التكامل بين المجتمع ومؤسسات الدولة.

يعلن القائمون على المجلس أن من أهدافه دعم مؤسسات الدولة وتعزيز المشاركة المجتمعية، فما المقصود بهذا الدعم عمليًا؟ وما القيمة المضافة التي سيقدمها المجلس للمؤسسات القائمة؟

الدعم المقصود هنا هو دعم سياسي ومجتمعي ومعنوي ومؤسسي، وليس تدخلاً في الاختصاصات التنفيذية أو الإدارية لمؤسسات الدولة.

وتتمثل القيمة المضافة للمجلس في توفير قناة منظمة للحوار والتنسيق بين القوى والمكونات المختلفة، ورفع مستوى المشاركة المجتمعية في مناقشة القضايا العامة، وتقديم الرؤى والمقترحات التي تساعد مؤسسات الدولة والسلطة المحلية في التعامل مع التحديات.

كما يمكن للمجلس أن يؤدي دوراً مهماً في تعزيز التفاهم المجتمعي، وتخفيف الاحتقانات، ودعم الاستقرار، والمساهمة في حشد الطاقات المجتمعية خلف المشاريع التنموية والخدمية، إلى جانب الإسهام في الدفاع عن المصالح والحقوق المشروعة لحضرموت من خلال الوسائل السياسية والقانونية والمؤسسية.

ونحن نؤكد أن قيمة المجلس لا تقاس بمدى تدخله في عمل المؤسسات، وإنما بقدرته على خلق مساحة أوسع للتوافق والشراكة، وبناء جسور التواصل بين المجتمع ومؤسسات الدولة.

سبق لمحافظ حضرموت أن شكّل لجنة تحضيرية ضمت مختلف القوى السياسية والاجتماعية لتمثيل المحافظة في مؤتمر الحوار الجنوبي، فما الذي استدعى إنشاء مجلس جديد بدلًا من البناء على ذلك الإطار؟

اللجنة التحضيرية  السابقة أُنشئت في مرحلة سابقة للاضطلاع بمهمة محددة تتعلق بالتحضير والمشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل، لكن التحولات والمتغيرات السياسية التي شهدتها الساحة الوطنية والإقليمية أوجدت معطيات جديدة تجاوزت نطاق تلك المهمة، الأمر الذي فرض ضرورة تطوير الفكرة والانتقال بها إلى إطار مؤسسي أكثر شمولًا، يستجيب لمتطلبات المرحلة، ويوحد الجهود، ويؤسس لعمل سياسي ومجتمعي قادر على تحقيق تطلعات حضرموت والدفاع عن حقوقها واستحقاقاتها .

أما المجلس التنسيقي الأعلى فهو إطار مختلف من حيث طبيعة المهمة والمدة والأهداف، إذ يتجه نحو بناء مظلة تنسيقية أوسع وأكثر استدامة للقوى والمكونات السياسية والمجتمعية الحضرمية. 

ومن المهم هنا التأكيد أن التجارب السابقة لا تُلغى، بل يُبنى عليها ويُستفاد من مخرجاتها، والمجلس يأتي في سياق تطوير العمل التشاركي وتوسيع دائرته، وليس إلغاء أو تجاوز أي جهد حضرمي سابق.

ما هي الصلاحيات الفعلية للمجلس؟ وهل ستكون قراراته استشارية فقط، أم ستكون له صلاحيات أو تأثير مباشر في صناعة القرار؟ 

المجلس ليس سلطة تنفيذية، ولا يملك صلاحيات دستورية أو قانونية تتعارض مع اختصاصات مؤسسات الدولة والسلطة المحلية، فدوره الأساسي هو التنسيق والتشاور والحوار وصياغة المواقف والرؤى المشتركة، وتمثيل الإرادة السياسية والمجتمعية الجامعة في القضايا التي تحظى بالتوافق، وستكون مخرجاته وقراراته، وفقاً لطبيعة كل قضية، تعبيراً عن الموقف التوافقي، ويمكن أن تتحول إلى مقترحات وتوصيات ومبادرات تُرفع إلى الجهات الاختصاصية، أو إلى مواقف سياسية ومجتمعية موحدة.

ومن هنا فإن تأثير المجلس لا يرتبط بامتلاك سلطة تنفيذية، وإنما بقدرته على بناء التوافق، وتوحيد المواقف، وتعزيز الحضور السياسي والمجتمعي لحضرموت، والتأثير الإيجابي في مسارات صناعة القرار من خلال الحوار والأدوات السياسية والمؤسسية المشروعة.

كيف سيكون الهيكل التنظيمي للمجلس؟ وكم سيبلغ عدد أعضائه؟ وما معايير اختيارهم؟ وهل ستكون هناك جمعية عمومية واحدة أم هيكل تنظيمي يمتد إلى المديريات؟

الهيكل التنظيمي للمجلس ما يزال في مرحلة الإعداد من قبل اللجنة التحضيرية، وسيتم اعتماد صورته النهائية من خلال  المؤتمر العام التأسيسي للمجلس -الجمعية العمومية- ، بما يضمن أوسع مشاركة ممكنة ويعكس طبيعة حضرموت وتنوعها الجغرافي والاجتماعي والسياسي. 

ويُنتظر أن يُحدد النظام الأساسي والهيكل التنظيمي للمجلس، بعد استكمال مناقشتهما واعتمادهما، مكونات البنية المؤسسية وآليات عملها، بما في ذلك جمعية عمومية تمثل مختلف القوى والمكونات السياسية والمجتمعية الحضرمية ومختلف الشرائح من الشباب والمرأة والمستقلون والكفاءات وحضارم المهجر، وهيئات قيادية وتنفيذية، ودوائر اختصاصية، وذلك وفقًا لما تقره اللجنة التحضيرية والمؤتمر العام التأسيسي، وبما يحقق متطلبات المرحلة وأهدافها ، أما عدد الأعضاء ومعايير التمثيل والتوزيع الجغرافي، فهي من الموضوعات التي تعمل اللجنة التحضيرية على دراستها بعناية، بما يحقق التوازن والتمثيل العادل، بما في ذلك تمثيل المديريات ومختلف المكونات.

والقاعدة الأساسية التي تحكم هذا العمل هي أن يكون المجلس واسع التمثيل، متوازناً، وفاعلاً، وقادراً على التعبير عن التنوع الحضرمي دون أن يتحول إلى مجلس بيروقراطي مثقل بالهياكل.

كيف ستضمنون تمثيل جميع المكونات السياسية والاجتماعية والقبلية والشبابية والنسوية دون إقصاء أو تهميش؟

هذه من أهم المبادئ التي تقوم عليها فلسفة المجلس، ونحن نؤكد أن نجاحه مرتبط بمدى قدرته على استيعاب التنوع الحضرمي، لا بإقصائه أو تهميشه.

اللجنة التحضيرية حريصة على فتح قنوات التواصل والحوار مع مختلف القوى والمكونات، والاستماع إلى آرائها وملاحظاتها، والعمل على توفير تمثيل متوازن يراعي الوزن المجتمعي والسياسي والجغرافي، ويضمن حضور الشباب والمرأة والمكونات الاجتماعية والقبلية والسياسية والمدنية.

ونحن لا نتعامل مع التعدد باعتباره مشكلة، بل نراه مصدر قوة إذا ما أُدير في إطار من الشراكة والاحترام المتبادل، كما أن باب المشاركة والحوار سيظل مفتوحاً أمام كل من يؤمن بالمشروع الحضرمي والعمل المؤسسي والحوار السلمي، ويرغب في الإسهام في خدمة حضرموت وتعزيز أمنها واستقرارها وحقوقها المشروعة.

هناك معلومات متداولة تفيد بأن هذه المجالس قد تكون تمهيدًا لإحلالها محل المجالس المحلية أو تقليص دورها مستقبلًا، فما مدى دقة هذه المعلومات؟ وهل يمكنكم التأكيد أن المجلس لن يكون على حساب صلاحيات السلطات المحلية؟

هذه المعلومات غير دقيقة، ولا تستند إلى أي أساس في مشروع المجلس أو أهدافه، فالمجلس التنسيقي الأعلى ليس بديلاً عن المجالس المحلية، ولا عن السلطة المحلية، ولا عن أي مؤسسة من مؤسسات الدولة، ولا يملك أصلاً صلاحية الحلول محلها أو الانتقاص من اختصاصاتها، بل على العكس، فإن من المبادئ الأساسية التي ينطلق منها المجلس احترام مؤسسات الدولة والسلطة المحلية ودعم دورها، وتعزيز الشراكة المجتمعية معها.

نحن نؤمن بأن بناء الدولة لا يكون بإضعاف مؤسساتها، وإنما بتعزيزها وتطوير أدائها وتوسيع قاعدة المشاركة حولها، ومن ثم فإن أي حديث عن أن المجلس يستهدف إحلال نفسه محل المجالس المحلية أو الانتقاص من صلاحيات السلطات المحلية هو تفسير لا علاقة له بأهداف المجلس ولا بالتصور الذي تعمل عليه اللجنة التحضيرية.

ما المرجعية القانونية والدستورية للمجلس؟ وهل سيكون كيانًا مؤقتًا مرتبطًا بالمرحلة الحالية أم مؤسسة دائمة؟ ولمن ستكون تبعيته؟

المجلس، بحسب التصور المطروح أمام اللجنة التحضيرية، هو إطار سياسي ومجتمعي تنسيقي، وليس مؤسسة حكومية ذات اختصاص تنفيذي أو جهازاً إدارياً تابعاً للدولة.

وتستند مشروعيته إلى حق المكونات السياسية والمجتمعية في التنظيم والحوار والتنسيق والعمل السلمي، مع الالتزام بالدستور والقوانين النافذة، واحترام مؤسسات الدولة واختصاصاتها.

أما من حيث المدة والاستمرارية، فإن اللجنة التحضيرية تعمل على إعداد التصور التنظيمي واللائحة الداخلية التي ستحدد طبيعة المجلس وهيكله وآليات عمله، على أن تُعرض هذه الوثائق على المؤتمر العام التأسيسي - الجمعية العمومية- الذي سيعقد قريباً لاعتمادها وفق الأطر التي سيتم التوافق عليها.

وبالتالي، فإن المجلس لا يُنشأ ليكون جهازاً تابعاً لجهة حكومية أو بديلاً عنها، وإنما هو إطار تنسيقي مستقل في عمله السياسي والمجتمعي، يتعامل مع مؤسسات الدولة والسلطة المحلية من منطلق الشراكة والتكامل والاحترام المتبادل للاختصاصات.

وفي هذا السياق، نؤكد أن اللجنة التحضيرية تعمل على تأسيس المجلس وفق قواعد واضحة وشفافة، وبما ينسجم مع الأطر القانونية والدستورية النافذة، وبما يعزز وحدة الصف الحضرمي، ويخدم الاستقرار والتنمية، ويحفظ لحضرموت حقوقها ومصالحها المشروعة.

المجلس التنسيقي الأعلى لم ينشأ ليكون طرفًا في مواجهة أحد، أو منافسًا لأي مكون أو قوى سياسية قائمة، وإنما جاء ليكون مظلةً جامعة، ومنصةً للحوار، وإطارًا للتنسيق والتوافق، يجمع مختلف القوى والمكونات السياسية والمجتمعية والمدنية الحضرمية للتوافق على مشروعٍ حضرمي جامع، وهو ليس مشروعاً لإضافة جسم سياسي جديد إلى المشهد بقدر ما هو محاولة جادة لتنظيم المشهد الحضرمي نفسه، وتوحيد طاقاته ورؤاه، وتحويل التنوع إلى شراكة، والتعدد إلى قوة، والخلاف إلى حوار مؤسسي مسؤول، وغايتنا أن تكون حضرموت أكثر قدرة على التعبير عن مصالحها، وأكثر حضوراً في صناعة مستقبلها، ضمن دولة مؤسسات، وشراكة وطنية، وسلام مستدام.

في الختام نؤكد ان المجلس التنسيقي الأعلى جاء استجابةً لحاجة وطنية ملحّة، وإدراكًا بأن التحولات الكبرى التي تشهدها بلادنا والمنطقة والتي تفرض على أبناء حضرموت أن يجتمعوا على كلمة سواء، وأن يؤسسوا إطارًا جامعًا يُعبِّر عن إرادتهم، ويصون مصالحهم ، ويُعلي من شأن الحوار والتوافق والعمل المؤسسي ، وانطلاقاً من قناعة راسخة بأن المرحلة الراهنة تستوجب إيجاد هذا المجلس بما يعزز وحدة الموقف الحضرمي، ويوسع دائرة المشاركة، ويؤسس لعمل مؤسسي مسؤول، قائم على الحوار والتوافق والتكامل بين مختلف القوى والمكونات ومشاركة أطياف المجتمع الحضرمي كافة ، بما يخدم حضرموت ويصون مصالحها ويعبر عن تطلعات أبنائها، وتعزيز حضورها استعدادًا لمشاركتها الفاعلة والمستقلة في الحوار الجنوبي الشامل، بمشروع ورؤية سياسية واضحة تنطلق من هوية وخصوصية حضرموت التاريخية والسياسية والاقتصادية والجغرافية ، وللدفاع عن حقوقها ومصالحها، وتعزيز دورها المؤثر في رسم مستقبلها في أي تسوية سياسية قادمة.